احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

748

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مِرَّةٍ كاف ، لأنه نعت شديد القوى ثم نبتدئ كذا عند بعضهم ، فضمير استوى لجبريل ، وهو لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل بالعكس . وهذا الوجه الثاني أنما يتمشى مع قول الكوفيين ، لأن فيه العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد بالمنفصل ، والمعنى أن جبريل استوى مع محمد بالأفق الأعلى وهو ضعيف ، وعليه لا يوقف على فاستوى ، ويجوز إن جعل وهو مبتدأ وبالأفق خبر الْأَعْلى كاف فَتَدَلَّى جائز أَوْ أَدْنى حسن ما أَوْحى كاف ، ومثله : ما أرى ، وكذا : ما يرى نَزْلَةً أُخْرى ليس بوقف ، لأن قوله : عند سدرة المنتهى ظرف للرؤية ، ومثله : في عدم الوقف المأوى ، لأن إذ يغشى ظرف لما قبله ما يَغْشى كاف ، ومثله : وما طغى : الْكُبْرى تامّ الْعُزَّى ليس بوقف ، لأن - ومنوة - منصوب بالعطف على العزى ، ورسموا منوة بالواو كما ترى الْأُخْرى حسن ، وقيل تامّ : للابتداء بالاستفهام الإنكارى الْأُنْثى كاف ، ومثله : ضيزى ، وقيل تامّ : قرأ ابن كثير ضئزى بهمزة ساكنة ، والباقون بياء مكانها ، ومعنى ضئزة جائرة ، فقراءة العامة من ضاز الرجل الشيء يضوزه بغير همز ضوزا إذا فعله على غير استقامة ، ويقال ضأزه يضأزه بالهمزة : نقصه ظلما وجورا ، وأنشد الأخفش على لغة الهمز : فإن تنأ عنّا ننقصك وإن تغب * فسهمك مضئوز وأنفك راغم وَآباؤُكُمْ حسن ، ومثله : من سلطان وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ تامّ